الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
68
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 4 ] : في حكمة سجود الملائكة لآدم عليه السلام يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي : « قال الله تعالى : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا « 1 » . فان قلت : السجود لغير الله حرام فكيف جاز هذا السجود قلنا : هذا السجود معناه خضوع الأصغر للأكبر لا أنه سجود المربوب للرب ، لأن آدم عليه السلام عبدٌ ، لا رب لكنه أُكرِم في الصورة الآدمية بظهور النسمة المحمدية فهذا الذي أوجب السجود له في هذا المحراب يا أولي الألباب » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في عصمة السجود يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض الكبار : وليس الإنسان بمعصوم من إبليس إلا في سجوده ، لأنه حين يتذكر الشيطان معصيته فيحزن ويشتغل بنفسه ويعتزل عن المصلي . فالعبد في سجوده معصوم من الشيطان غير معصوم من النفس . فخواطر السجود كلها أما ربانية أو ملكية أو نفسية وليس للشيطان عليه من سبيل ، فإذا قام من سجوده غابت تلك الصفة عن إبليس فزال حزنه واشتغل بك » « 3 » . [ مسألة - 6 ] : في سبب تثنية السجود بخلاف الركوع يقول الشيخ علي الخواص : « ثنى السجود دون الركوع ، لأن السجدة الأولى امتثال للأمر عكس ما وقع لإبليس ، والثانية شكر لله تعالى على حصول امتثال الأمر » « 4 » . [ مسألة - 7 ] : في حكمة السجدتين يقول الإمام فخر الدين الرازي : « الحكمة في السجدتين قلنا فيه وجوه :
--> ( 1 ) - البقرة : 34 . ( 2 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 72 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 119 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 1 ص 127 .